الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
267
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
العبشمي ، عن ابن أبي أويس ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنّه قال : « كنّا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نفاضل فنقول : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ » . واختلقوا من طريق محمّد أبي البلاط « 1 » عن زهد بن أبي عتاب ، عن ابن عمر أيضا قال : كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يلي الأمر بعده أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، ثمّ عليّ ، ثمّ نسكت » . ولعلّ الواقف على ما ذكرنا يعلم ويذعن بأنّ اختيار ابن عمر ومن رأى رأيه باطل في غاية السخافة . ولو كان معظم الصحابة لم يعدل بأبي بكر أحدا في زمن نبيّهم فما الّذي زحزحهم عن رأيهم ذلك يوم السقيفة ؟ ! وما الّذي أرجأهم عن بيعته ؟ ! ومن أين أتاهم ذلك الخلاف الفاحش الّذي جرّ الأسواء على الامّة حتّى اليوم ؟ ! إنّ عيون الصحابة من المهاجرين والأنصار لمّا لم تكن تجد لأبي بكر يوم تقمّص الخلافة فضيلة يستحقّ بها الخلافة ، وتدعم بها الحجّة على الناس في بيعته ، تقاعست وتقاعدت عنها وما مدّت إليها منهم يد ، ولم تكن لهم فيها قدم ، وما بايعه يومها الأوّل إلّا رجلان أو أربعة ، أو خمسة ، ثمّ حدت الامّة إليها الدعوة المشفوعة بالإرهاب والترعيب ، وما كان في أفواه الدعاة إليها إلّا الترهيب بالقتل والضرب والحرق ، أو قولهم : « إنّ أبا بكر السبّاق المسنّ ، صاحب رسول اللّه في الغار » . وكانت هذه غاية جهدهم في عدّ فضائل أبي بكر ؛ قال ابن حجر في فتح الباري « 2 » : وهي - فضيلة كونه ثاني اثنين في الغار - أعظم فضائله الّتي استحقّ بها
--> ( 1 ) - لا يعرف ، لا يدري رجال الجرح والتعديل من هو ؛ لسان الميزان 5 : 96 [ 5 / 109 ، رقم 7107 ] . ( 2 ) - فتح الباري 13 : 178 [ 13 / 209 ] .